عبد الجواد خلف

120

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى ، فإن كلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يتأنى فيه ، ولا سيما في مثل إمام كبير » . ولعل السليماني أراد - محمد بن جرير بن رستم الطبري الرافضي . قال ابن حجر : « ولو حلفت أن السليماني ما أراد إلا ابن رستم هذا لبررت . والسليماني حافظ متيقن كان يدرى ما يخرج من رأسه ، فلا أعتقد أنه يطعن في مثل هذا الإمام بهذا الباطل » « 1 » . أوصافه : كان - رحمه اللّه تعالى - أسمر إلى الأدمة ، أعين ، نحيف الجسم ، وريد القامة ، فصيح اللسان ، ولم يؤذ به أحدا « 2 » . تلاميذه : حدث عنه : أحمد بن كامل القاضي ، ومحمد بن عبد اللّه الشافعي ، ومخلد بن جعفر ، وخلق كثير « 3 » . تفسيره : يطلق بعض الباحثين على ابن جرير أنه : « أبو التاريخ » كما يطلقون عليه أنه « أبو التفسير » وهذا الإطلاق في الأوصاف لم يأت من فراغ . ومعنى أنه أبو التاريخ : أنه أول مؤرخ في الإسلام وضع تاريخا موثقا للبشرية منذ أول آدم عليه السلام واستوعب تاريخ الأرض استيعابا لم يسبقه فيه أحد في الإسلام . ونفس هذا المعنى ينسحب عليه في علم التفسير . فهو « أبو التفسير » وواضع أول كتاب « كامل » . في تفسير جميع آيات القرآن الكريم آية آية بكل مروياتها المأثورة بطرقه هو التي تلقاها عن المفسرين المحدثين .

--> ( 1 ) لسان الميزان 1 / 100 - 102 . ( 2 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 2 / 162 - 169 . ( 3 ) المصدر السابق .